أخبار سياسية  ومنوعات   للإتصال بالفرسان مواقع صديقة إنضم للجمعية نشاطات الفرسان عن الفرسان الرئيسية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أنور ساطع أصفري
التجمّع القومي الموحّد - أمريكا

 

كل نظام مستبد هو بطبيعته نظام يمقت الحرية ، ويُمارس أشنع أساليب القهر ضد شعبه ، ونظام الأمر الواقع في دمشق هو أحد هذه الأنظمة ، فهو نظام يكره الحرية لأن هذه الحرية تتعارض مع مصالحه وسطوته ونزوته ، ولأن هذه الحرية تتعارض وتتناقض مع الأمن المشوّه المفروض على البلاد .
ولقد قال الرئيس الأمريكي توماس جيفرسون( إنّ الدولة التي تتخلى عن الحرية من أجل الأمن تفقدهما معاً ).
وكأن نظام الأمر الواقع في دمشق لا يدرك أنّه حينما يصادر الحريات ويضحي بالحرية ، فإنّ الدولة ستفقد الكثير من الترابط الإجتماعي ، كما ستفقد العديد من فرص التقدم والتطور بسبب تفشي الفساد ، وبالتالي سيزداد بؤس الشعب ، ويزداد فقر الناس وجهلهم بدقائق الأمور ، وكل هذه النقاط تعني بشكل أو بآخر وبشكل مؤكد أنه سوف تزداد كراهية الشعب للنظام وأنّ أمن النظام في طريقه إلى الزوال لا محالة .
إنّ نظام الأمر الواقع في دمشق قام ويقوم بالتضييق على الناس حتّى ضاقت صدورهم ، وضاقت بهم الدنيا من كل صوب وجانب ، وبكل تأكيد أن نظام دمشق يدرك تماماً شاء أم أبى أن الشعب يكرهه ، لكن نظام الأمر الواقع في دمشق يحاول دائماً أن يتخيّل العكس ومن ثمّ يصدّق تخيلاته التي بالأساس نتيجة الوهم .
وبالرغم من كل المظاهر المزيفة التي يتبجح بها النظام ، والمضمون الكئيب الذي تقدمه وسائل إعلام النظام والتي هدفها تضليل الرأي العام وإظهار شعارات مزيفة لا تمتّ لأركان النظام بأية صلة أو ترابط ، فإن فقدان الحرية في سورية هي سبب رئيسي لتدهور البلد ، وسبب تخبط سياسته الهوجاء التي تفتقد إلى الإتزان والحكمة والموقف النبيل ، فخلق لنفسه مواقف متوترة مع دول الجوار مثل لبنان والعراق والأردن ، إضافة إلى دول عربية واقليمية ودولية تتعامل مع ذلك النظام بكل حذر ، أضف إلى ذلك التخبّط في المواقف سياسة القرصنة التي يمارسها النظام ضد أفراد شعبه إن كانوا داخل سورية أو في دولة مجاورة ، فالعديد تم إختطافهم من داخل الوطن وأصبحوا تحت سيطرة الإختفاء القسري ،والعديد أيضاً تم إختطافهم من دول مجاورة ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر نذكر المناضل نوّار العبود الذي تم إختطافه من لبنان ومن ثم تم إختفائه في أقبية المخابرات السورية ،إضافة إلى القرصنة التي مارسها نظام الأمر الواقع في دمشق ضد الفضائية العربية المنبت شبكة الأخبار العربية ANN ، والتي يرأس مجلس إدارتها الأستاذ ريبال رفعت الأسد .
إن فقدان الحرية في الشارع السوري كان ولا يزال وسيبقى سبباً للسخط الذي ملأ صدر الشعب ، هذا الشعب الذي فقد الكثير من أبنائه في أقبية مخابرات النظام ، كما فقد الآخرون فرص العمل ولقمة الخبز والأمل في المستقبل ، والحق في التعبير عن آرائهم بكل صدق وصراحة وأمانة .
لذا يلجأ الناس للتعبير عن آرائهم فيما بينهم وبصمت بعيداً عن أعين الرقابة والمخبرين المنتشرين في كل مكان وفي كل المؤسسات والشوارع والأزقة .
إن هذا الوضع المتأزم الذي تعيشه البلاد كفيل بأن يجعل الشعب ينفجر في يوم ما ، حيث أن بسطاء الشعب هؤلاء سيأتيهم يوم نراهم فيه يخرجون وبعنف ويقذفون مظاهر الترف ومظاهر زيف النظام بالحجارة على الأقل .
إنّ سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل ، لذا فليثق نظام الأمر الواقع في دمشق أن الحالة المأساوية التي تخيم على البلاد ستكون سبباً لإنهيار هرم النظام من أعلى قمته إلى نهاية قاعدته، وسوف تثبت المرحلة القادمة صحة ما أقول .
إنّ الأجهزة الأمنية التابعة لنظام دمشق هي أجهزة ولودة ، لذا تضخّمت الأجهزة الأمنية المخابراتية في سورية وأصبحت تحتاج إلى ميزانية ضخمة للإنفاق عليها من مال الشعب ومن المال العام ، حيث يقوم النظام بتقوية هذه الأجهزة وتطويرها وتسليحها، حتّى غدت هذه الأجهزة الأمنية والمنتشرة في كل مكان وكأنها الحاكم الحقيقي في البلد ، أمّا النظام فإنه يحمل بالتأكيد أوزار المصائب الناتجة عن ممارسات أجهزته الأمنية القمعية .
قد يتساءل البعض .. لماذا يكره الشعب النظام ؟.
ونحن نؤكد ونقول لأن أساليب معالجة قضايا المجتمع ، ومعالجة الجريمة في البلد ، ودراسات دعم الشعب مادياً ومعنوياً ، والقضاء على الفساد ، وتأمين الوضع الصحي والتعليمي والثقافي بشكل سليم بالبلد ، وتطوير البلد ، و..الخ ،قد أستبدلت جميعها بالقنابل المسيلة للدموع ،والأجهزة الكهربائية الخاصة بتعذيب السجناء ، إضافة إلى شتّىصنوف التعذيب الحديثة التي تمارسها أجهزة مخابرات نظام الأمر الواقع في دمشق أضف إلى ذلك ملف التصفيات الجسدية والإختفاء القسري .
ففي سورية كل شيء يتخلف ، بل ويزداد تخلفاً وتدهوراً ، فيما عدا أجهزة المخابرات وأساليب التعذيب فيها ، فإنها تتطور بإستمرار ، ودخلت عليها أحدث أنواع التكنولوجيا الخاصة بهذه الممارسات القمعية .
ولكي تزرع هذه الأجهزة الرعب في صدر الشعب أكثر فإنها تكون سعيدة حينما يخرج سجين سياسي من السجن ويروي لزوّاره طرق التعذيب الوحشية التي تعرّض لها ، فقط كي يساهم هذا السرد في زرع الخوف والرعب في صدر كل مواطن لا يكنّ بالولاء للنظام . وبذ
وعلينا أن لا ننسى أن رئيس نظام الأمر الواقع في دمشق قد أصدر مرسوماً يقضي بمنح عناصر المخابرات حصانة مميّزة وذلك لعدم محاسبتهم على تصرفاتهم وعلى جرائمهم بحق الشعب والوطن !! ،وبذلك أدرك كل الشعب أن الأجهزة الأمنية القمعية المخابراتية هي فوق القانون ، وأكبر من قبة البرلمان ، وأهم من قصر الشعب ، وأقوى من الإعلام والكتّاب والشعب كله والحاكم نفسه .
ومن خلال هذا الدعم اللامتناهي الذي تحظى به أجهزة مخابرات النظام فلقد إنتشر (( الزعران )) الذين يتعاملون مع هذه الأجهزة ، حيث يقومون بدور ما لصالح تلك الأجهزة مقابل أن تقوم تلك الأجهزة بحمايتهم وتأمين دعمهم . فهم يسرقون ويقتلون ويتجسسون ويشاركون في تزوير الإنتخابات بشكل عام وعلى مختلف المستويات .
ومن خلال كل تلك التصرفات توحي هذه الأجهزة للحاكم بأنها هي التي تحميه من ويلات الشعب وغدره ، وأن إستمراره في السلطة يرتبط بشكل فعلي بالتخلي عن صلاحياته الداخلية للأجهزة المخابراتية ، أمّا الحاكم فعليه أن يهتم وبشكل محدود بالسياسة الخارجية والنوم بأمان في قصره .
ولأن الحاكم يفتقد الشرعية في الحكم ، فما عليه إلاّ أن يصدق تلك الأجهزة المخابراتية القمعية والتي تمده بمعلومات (( مسبقة الصنع )) وزائفة حول حب الشعب له ، وأن الأمن والإستقرار في البلاد على ما يرام ، وأن كل المعارضين هم إرهابيون ولا يدركون دقائق الأمور ، وأن الحاكم وحده هو الأمين وهو رمز البلد ! .
إن الحرية ، وإطلاق كافة الحريات أمام الشعب هي وحدها الكفيلة بتحقيق الأمن الصادق في البلد وعلى المدى الطويل . وأن الديمقراطية هي النهج السليم الذي من خلاله يتوصل البلد إلى حلول سياسية وعملية لكل مشاكله المعلّقة وذلك من خلال مشاركة الشعب في صنع القرار السياسي ، أمّا القمع والإستبداد والخوف والرعب وسياسة التعذيب فإنها صور واضحة لمدى التخلف والفقر والفساد وتدهور البلد .
نحن نقول نعم إن الأجهزة القمعية تستطيع أن تقهر الشعب وتعذّب المعارضين لكنها لا تستطيع ولا بأي شكل من الأشكال أن توفر الأمن والإستقرار للبلد .
إن الأمن والإستقرار يتحقق من خلال الحرية ، ومن يتاجر بالحرية فإنّه سيفقد الحرية والأمن والإستقرار معاً .
فمن أخطر الكوارث التي خيّمت على سورية والتي صنعها نظام الأمر الواقع في دمشق أنّه علّم الناس وأجبرهم وبالقوة على تقبّل الصمت والخنوع من خلال ممارسات القمع ومصادرة الحريات والفساد المهيمن .
لقد قال الشاعر العربي ** لنا الصدر دون العالمين أو القبر ** ومع الأسف أصبح الصدر للمنافقين والمتسلقين والمتذللين أمام النظام كي ينعم عليهم بمنصب ما ، وبعدها تتفتح أوداجهم وهم ينظرون بفوقية على شعبهم ويصفونه بعدم النضج وأنّه لا يستحق الديمقراطية ، وأن النظام يسير بنهج حضاري وأن الحاكم هو المنقذ !
إنهم أشباه الرجال ، وإنهم صبية يتاجرون بكل شيء . يفتقدون الخبرة والحكمة في المواقف .
ويؤسفنا أن نرى الرجال الحكماء ذوي الخبرة والإرادة والحنكة في إدارة كل المواقف وعلى كل المستويات هم خارج البلد أمثال الفارس العربي الأول القائد الدكتور رفعت الأسد الأمين العام للتجمع القومي الموحد ، ومرّة أُخرى أقولها لكم سيدي القائد # عاصمة الأمويين تستصرخك عُد # ولو إنصاع رئيس نظام الأمر الواقع في دمشق لنصائح عمّه الأمين لما وصلت سورية إلى ما هي عليه الآن .
نعم سنستمر في مسيرتنا ومن خلال التجمع القومي الموحد وأمينه العام الفارس العربي الأول القائد الدكتور رفعت الأسد ، وليثق الجميع أن خطواتنا ثابتة ودؤوبة من أجل تغيير نظام الأمر الواقع في دمشق بشكل سلمي ، وستعمّ الديمقراطية السليمة والإعتدال والتسامح والتنمية والتقدم والنهضة الشاملة ونشر الأمن والإستقرار في البلاد وقهر الفقر والتخلّف والإستبداد والفساد وإطلاق الحريات في ظل العدل والسلام والحرية .