أخبار سياسية  ومنوعات   للإتصال بالفرسان مواقع صديقة إنضم للجمعية نشاطات الفرسان عن الفرسان الرئيسية


بيروت : 20 / 4 /2009

عقد رئيس التيار الشيعي الحر عضو التجمع القومي الموحد الشيخ محمد الحاج حسن مؤتمرا" صحافيا" شارك فيه عضو قيادي في الإتحاد المسيحي الديمقراطي في ألمانيا رولف أولر وتناول أوضاع الإنتخابات والمحكمة الدولية وقضية نوار عبود ، بداية قال الشيخ الحاج حسن :

بداية نرحب بضيوفنا الكرام أصدقاء لبنان وأعزاء التجمع القومي الموحد ، نرحب بكم في بيروت عاصمة السلام وإن حاول البعض قتل سلامها وإرغامها على الإستسلام ... إننا اليوم نحملكم رسالة شكر للحكومة الألمانية والشعب الألماني الشقيق على مساندتكم للبنان وقضيته في مواجهة الإعتداءات الصهيونية التي مارست وحشيتها بحق لبنان وشعبه .
إن لبنان اليوم يتحضر لخوض استحقاق إنتخابي مفصلي يحدد هوية لبنان ومستقبله الذي نأمل أن لا يكون متشحا" بالسواد والضبابية ، وأن يرشح عن هذا الإستحقاق مجلس نيابي يعمل لمصلحة الوطن ويؤسس لقيام دولة سيدة حرة مستقلة عادلة ، طليقة غير مقيدة .
وننظر بقليل من التفاؤل نحو التغيير ، لأن التغيير لا يتحقق إذا كانت الحرية أسيرة ، ولا ديمقراطية حقيقية في ظل سلاح منتشر في الشوارع والأزقة ويهدد أمن الناس وحياتهم ، فبات التعبير عن الرأي ممنوع إذا خالف وجهة نظر البعض ، ويواجه بقطع الطرقات وإحراق الدواليب واحتلال الشوارع وزرع الفوضى ، ناهيك عن التفجيرات والإغتيالات التي لم تنتهي ، بل يعمد بعض المسؤولين إلى إقفال أبواب المجلس النيابي في محاولة لعرقلة قيام مشروع الدولة والإستمرار بذهنية الدويلات والمربعات والمحاصصات .
إننا مع مشروع الدولة المؤسساتية ، الدولة الحرة الديمقراطية ، وإننا ننظر إلى مرحلة يتحول فيه نظامنا إلى نظام متقدم باتجاه الحرية الفعلية التي ناضلتم أنتم من أجلها ووصلتم في بلادكم إليها .
كي لا تكون الإنتخابات رهينة العناصر والجماعات المسلحة المدعومة من الإستخبارات السورية والإيرانية ، نريد منكم إطلاق صرخة مناشدة في أوروبا وأينما كان في العالم ، كي تتشكل هيئة مراقبة للعملية الإنتخابية منعا" للترهيب والتهويل أو ضخ الأموال التي يعتبرونها طاهرة أو التزوير في النتائج أو القيام بأي عمل يؤثر على سير العملية الإنتخابية ، فكثر لا يتمكنون من الوصول إلى مناطقهم للإقتراع نتيجة الإفراط في ممارسة العنف من قبل عصابات الأمر الواقع والدولة غائبة أو مغيبة ، فلا ملجأ للأحرار سوى التضحية في سبيل الوصول إلى الهدف .
إن المخابرات السورية ما زالت ناشطة على الساحة اللبنانية وهي تتدخل في شؤون لبنان وتفاصيل الحياة السياسية الداخلية وما زال أذنابهم ينشطون في سبيل عودة الوصاية التي ترفض وجود الأحرار سواء في لبنان أو سوريا .
إنه الشهر الرابع على اختفاء المواطن السوري نوار عبود الذي اختفى منذ اعتقاله على يد مخابرات الجيش اللبناني في طرابلس بتاريخ 24/12/2008 وما زال مجهول المصير ، وإن المعطيات تشير إلى احتمال تسليم عبود للمخابرات السورية بطريقة مافيوية تتخطى الأطر القانونية والدستورية ، ولكن تحاول السلطات المعنية إنهاء القضية ولفلفتها ، واعتبار عبود كأنه لم يكن .
إننا نطالبكم أن توصلوا هذه القضية إلى سلطات بلادكم والمنظمات الإنسانية هناك لمتابعتها والضغط لكشف مصير الرجل الذي أحزنوا قلب عائلته وزوجته وأطفاله ، فاي جرم ارتكب هذا الإنسان حتى يعاقب بطريقة الإخفاء القسري ؟؟ ألأنه قدم المساعدات في ليلة الميلاد لأطفال الشمال ؟؟ أم لأنه لعب دور المصلح في طرابلس بين أبناء باب التبانة وجبل محسن ؟؟ أم لأنه جاهر بحبه لقائده العروبي الدكتور رفعت الأسد الذي لم يحني راسه إلا لربه  ؟ أليس من حقنا أن نعرف مصيره ومن هو المتورط بجريمة اختطافه ؟؟ فعلينا التحرك جميعا" والعمل معا" لدعم مشروع الدولة كي تصبح قادرة على حماية أمن وحرية المواطن ، فهناك مسؤولية على من اعتقل عبود من طرابلس وعليه أن يطلعنا كيف خرج ، ومن المعيب على دولة تحترم نفسها أن لا تكشف مصير مواطن ضيف على أراضيها ، فلا ندري لماذا بعض الجرائم تُكشف خلال ساعات وقضية عبود لم تكلف الدولة نفسها على متابعة القضية ؟؟ الجواب واضح لأن هناك جهة رسمية قدمته هدية للمخابرات السورية ، ويظهر أنهم أقوى من القانون والعدالة . ليس الحل أن يستمر مسلسل القمع والإعتقال والهمجية المخابراتية كما هو حاصل في سوريا ، لأن الشعب من حقه أن يعبر عما يريد ويختار من يريد ، ولا يجوز التمادي في اعتقال احرار الرأي .
لقد زرتم البقاع أمس وشاهدتم الحرمان والإهمال وتقصير الدولة في رعاية أبناءها ، وهذا ما ولّد لدى البعض حالة من الغضب عليها وكفر بوجودها ، ولكن اليوم مع كل الدعم للجيش اللبناني الذي نتمنى أن يكون حضوره بداية لحضور الدولة بمؤسساتها التنموية والرعائية والزراعية والصناعية والتربوية والصحية ، ولا يقتصر الموضوع على الحضور الأمني وتحويل المنطقة إلى قاعدة عسكرية ، وتصوير المنطقة كأنها وكر من أوكار طالبان ، فالبقاع هو بقاع التضحية في سبيل الوطن وهو بقاع الشرفاء والأوفياء ، ومن أخطأ فليحاكم هو لا أن نحاكم المنطقة ليجهد البعض على إركاعها وسلبها حريتها والإستمرار باستئثار واحتكار قرارها . وإننا أصحاب فكر إعتدالي ننبذ العنف ونرفض الجريمة ، وقد خسر لبنان شخصية تميزت بحضورها على الساحات كافة ، شخصية عملت على التربية والتعليم والإعمار والبناء ، فأدموا قلب الوطن باغتياله ، إنه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ، وما زلنا نعيش ثورة التغيير التي تفجرت برحيله ، متمسكين بالمحكمة الدولية وضرورة سوق المجرمين إلى العدالة  .
بدوره ابدى القيادي في الإتحاد المسيحي الديمقراطي الألماني السيد رولف أولر عن سروره لوجوده في بيروت وقال :
من دواعي سروري أن ألتقي الشيخ محمد الحاج حسن لأكثر من مرة ، وجد أؤمن بقضيته وقضية التيار الشيعي الحر لأنها محقة ، ومن الأشياء التي يوليها الإهتمام هي إيصال صوته الحر إلى المنبر الأوروبي والسلطات الأوروبية ، وهذا التواصل يسمح لمد الجسور بين الطوائف والثقافات المختلفة ، ومن خلال تبادل الأحاديث في أكثر من محطة ، تتعمق لدي الأخوة والصداقة بين الشعوب وملتقى الديانات والأحزاب الدينية كالحزب المسيحي الديمقراطي والتيار الشيعي الحر .
من خلال لقاءاتي المتكررة مع السيد ريبال الأسد زدت قناعة بالإنسجام في الرؤية نحو مستقبل أفضل في الشرق الأوسط ، وأنا مصر على استمرارية هذه اللقاءات والمحادثات والتنسيق لترجمة رؤية الدكتور رفعت الأسد إلى واقع .
الإنتخابات القادمة هي مفصلية وتاريخية وسوف تحدد هوية لبنان المستقبلية ، وسأسعى جاهدا" في طلب الإتحاد الأوروبي وحكومتي الألمانية لإرسال بعثة دولية لمراقبة الإنتخابات كي تُجرى بشفافية وديمقراطية تامة ، لأننا نؤمن أنه بدون ديمقراطية وشفافية ، تصبح الإنتخابات باطلة .
إننا نستنكر أشد الإستنكار حادثة إختفاء المعارض السوري نوار عبود عضو التجمع القومي الموحد ، ونطالب السلطات اللبنانية لكشف ملابسات هذه الجريمة ، وتوفرت لدينا معلومات من خلال الشيخ الحاج حسن وآخرون بهذا الشأن سنرفعها إلى الإتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية للسعي في كشف مصير عبود وإعادته لأهله ومحبيه ، ومعاقبة المجرمين .
كنت جد مسرور بزيارة البقاع وبعلبك – الهرمل والتعرف على جمال الطبيعة اللبنانية ، ولكن للأسف إكتشفت من خلال محادثاتي مع أهل المنطقة تقصير الدولة تجاههم ، وأملنا أن تفرز الإنتخابات طقم سياسي جديد لمنطقة البقاع لإنعاشها وتحريرها من سلطة الأمر الواقع المتمثلة بحزب الله .
وأنا سأقوم بدوري لإظهار واقع الأقلية المسيحية المتواجدة في البقاع وإسماع صوتهم إلى الإتحاد الأوروبي لدعمهم معنويا" وماديا" من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية من خلال تنفيذ مشاريع حيوية للمنطقة .
إننا نشدد على متابعة سير المحكمة الدولية لإحقاق العدالة ومعاقبة المجرمين بحق الأبرياء والقادة السياسيين الذين اغتيلوا .
واخيرا" سأسعى دائما" من خلال التجمع القومي الموحد بقيادة الدكتور رفعت الأسد وإدارته الشابة المتمثلة بالسيد ريبال الأسد وأعضاء التجمع لإرساء الديمقراطية في لبنان وسوريا وكافة البلدان التي تفتقر إلى الحرية والمساواة .
ونتمنى للبنان السلام والأمن والإستقرار لجميع أبناءه والقادة السياسيين .

المكتب الإعلامي