برعاية المجلس الدولي للصحافة والاعلام وبمشاركة مؤسسة القرن المقبل تم عقد مؤتمر هام في العاصمة البريطانية يومي السبت والأحد الموافقين 8 و 9 مايو /آيار الحالي حول حالة الاعلام الموجه للشرق الأوسط حضره عدد كبير من الصحفيين والاعلاميين العرب وغير العرب ونشطاء حقوق الانسان ومنظمات السلام.
وتناول المؤتمر العديد من القضايا واهمها:
الاعلام الفضائي بشتى انواعه واشكاله حيث تتنافس أكثر من 500 محطة فضائية في سماء الشرق الأوسط ولكن الغالبية العظمى هي محطات ترفيهية او محطات دينية بعضها محطات مستقلة التمويل وبعضها مدعوم حكوميا وعدد قليل منها يمكن اعتبارها محطات ذات تأثير اعلامي حقيقي مثل العربية والجزيرة والبي بي سي العربي ومحطة شبكة الاخبار العربية ANN.
ومن المواضيع التي تم التطرق لها باسهاب وتفصيل هي مسألة التشويش على محطة ANN
والبي بي سي الناطقة باللغة الفارسية. وتحدث الاعلامي نهاد اسماعيل عن هذا الموضوع نيابة عن ريبال الأسد مؤسس ومدير منظمة الديمقراطية والحرية في سوريا ورئيس المكتب التنظيمي للتجمع القومي الموحد الذي كان من المفترض أن يكون ضيفا رئيسيا في جلسة بعد الظهر ولكنه لم يستطع الحضور لظروف قاهرة.
واوضح نهاد اسماعيل في كلمته المتعلقة بالتشويش على محطة ANN ان تحقيقات شركة تزويد الخدمة الفضائية اشارت الى ان موقع التشويش حسب الخرائط يتواجد على الحدود السورية اللبنانية. واضاف انه من الواضح ان الاطراف التي تقف خلف التشويش تحاول اسكات المحطة التي تبث برامج تتعلق بحقوق الانسان والاقليات ونشر الديمقراطية والحريات في العالم العربي. ورغم محاولات التشويش الفاشلة الا أن محطة ANN ستواصل رسالتها في التوعية والاعلام.
وطالب بعض المشاركين في المؤتمر ان تعود المحطة للقمر الصناعي الهوت بيرد وكذلك اعطاء الاهتمام للقضية الكردية كما هو الحال مع القضايا الأخرى مثل فلسطين والعراق والاحواز العربية.
كما ناقش المؤتمرون مسائل تتعلق بأخلاقيات الاعلام مثل الموضوعية والحيادية وايضا التدخل السياسي والحكومي من خلال التهديد والتخويف والتمويل ناهيك عن التحريض على العنف وكره الآخر.
كما شارك في النقاشات اعلاميون من محطة السي ن ن والبي بي سي ومحطات عربية وعالمية وممثلين عن بعض السفارات العربية والغربية. كما شارك عدد من الاعلاميين الفلسطينيين الذين تمكنوا من الخروج من الاراضي المحتلة حيث عرقلت سلطات الاحتلال خروج عدد آخر من الاعلاميين من امثال عادل الزعنون مراسل شبكة الاخبار العربية في غزة. وحضر الحفل ايضا عدد من الاعلاميين العراقيين والاكراد ومعارضين ايرانيين وبعض الصحفيين الاسرائيلين الذي يؤيدوا حل الدولتين ويعارضوا سياسة الاستيطان. وساهم في الحوار الاستاذ صلاح حمزة المدير الفني للقمر الصناعي نايل سات.
جوائز اعلامية
وبرعاية المجلس العالمي للصحافة والاعلام ومؤسسة الشيخ محمد بن عيسى الجابر عقد
في المساء حفل توزيع جوائز للتميز الاعلامي في مجالات مختلفة منها جائزة الصحافة الشرق الأوسطية والصحافة الاسرائيلية وجوائز الاعلام في المناطق الخطرة وجوائز الخروج عن النمطية وجوائز العمل من اجل السلام. ومن الجدير بالذكر ان الشيخ محمد يبدي اهتماما كبيرا بدور الاعلام في خدمة الشعوب وتنمية التفاهم بين الشعوب وتعريف العالم بالشرق الأوسط وقضاياه من خلال اعلام يبني الجسور والتواصل بين الشرق الأوسط والعالم.