نعم القائد هو ذاك الذي يمشي في المهام الصعبة وبين الأشواك المفتعلة من
أجل الوصول إلى الغاية المنشودة من أجل إنقاذ الشعب والوطن .
هو ذاك الذي يسهر الليالي الطوال ويتابع كل صغيرة وكبيرة من أجل الأمة .
هو المفكر الذي جعل من الجمال آية ورمزاً فريداً للروح الطاهرة .
هو الإنسان الذي جعل من الحزن درعاً ، ومن اليأس حصناً منيعاً .
هو الأب الذي جعل من الآلام سعادة بسعادة الآخرين .
نعم أنت وحدك أيها القائد علّمتنا أن نجعل من الدموع قوّة وصلابة ، وأنت
وحدك الذي تعرف الشام رجولته وحكمته ، فمن لا يعرف ذلك عليه أن يعلم أن
التسلّح بالقوة ومهما طال الزمن أمرٌ ضروري من أجل دعم أنفسنا ودعم
الآخرين فقط من أجل إنقاذ الشعب والوطن ، الذي يسيطر عليه نظام الأمر
الواقع في دمشق .
نحن ندرك غرابة الدنيا ومرارتها وقسوتها ، وأنّ الظلم وصل إلى حدّ الجحود
والنكران لأبسط حقوق الإنسان ، وساءت الأحوال وتفشّى الفساد في كل مكان
من البلاد ، فأصبحنا نرى الأمي مسؤولاً والمتعلم فاشلاً في نظرهم ،
والشرير مرغوباً والمفكر منبوذاً ، والصديق عدوّاً والعدو صديقاً ، في
الوقت الذي يهرّول فيه أزلام النظام من أجل إلتقاط بعوضة من الماء ومن
ثمّ يبتلعون الجمل بما فيه ! .
إننا نرغب جميعاً في التمتع بجمال ضياء القمر ووجهه الحقيقي وإختراق حاجز
الظلم والبؤس والحرمان والظلام ، والذين لا يعرفون قيمة الحب والعطاء
والنضال والولاء النابع من القلب لا يستحقون أن يعيشون .
نعم أنت أيها القائد الذي وضع حدّاً للتضليل الإعلامي وأسست شبكة الأخبار
العربية \ إي إن إن \ التي يرأس مجلس إدارتها الأستاذ ريبال الأسد
المعروف بنزاهته وإستقامته وإلتزامه المطلق بإنتمائه الوطني وولائه
القومي .
ولقد إستطاعت شبكة الأخبار العربية \ القناة الفضائية إي إن إن \ أن تثبت
وجودها من خلال منطلقاتها وإلتزامها القومي وكسبت معظم الشارع السياسي
العربي من خلال الحقيقة التي تنطق بها .
إن كل مواطن عربي وكل مثقف ومفكر عربي يؤمن تماماً أن لغة الإعلام
السلطوي ووسائل تسويقه الفكري تنتهج المسالك الملتوية بهدف التأثير سلباً
على المواطن المتلقي .
لقد فشل نظام الأمر الواقع في دمشق في إدراك أهمية فتح كل الطرقات أمام
الإعلام الصادق كي يمارس مسؤوليته بكل أمانة وحرية ، ولقد فشل النظام
أيضاً في إدراك أن هذا النهج من شأنه أن يحمي المواطن ، كما من شأنه
أيضاً أن ينعكس إيجاباً على النظام ذاته وتسويق نهجه محلياً وعربياً
وإقليمياً ودولياً .
ولأن نظام الأمر الواقع في دمشق يرفض هذه اللغة السليمة والنهج الأمين
قام بالقرصنة المخابراتية على شبكة الأخبار العربية \ إي إن إن \ في
العام الفائت ، كما قام بالتشويش عليها عدة مرات فقط لأنها تنطق بالحقيقة
وتفضح كل الشوائب التي تمسّ الواقع العربي بشكل عام والسوري بشكل خاص ،
كما تفضح كل حالات القمع التي يتعرض لها المواطن السوري فقط من أجل الحدّ
من هذه الأساليب الملتوية لما فيه مصلحة الشعب والوطن .
وسنبقى صادقون في نهجنا وفي إنتمائنا وولائنا من أجل إعلاء راية العدل
والسلام والحرية بشكل سلمي في البلاد ليعمّ الأمان والإستقرار والإزدهار
في الوطن ، ولتعود بسمة كل مواطن من أعماق قلبه ولترتسم على وجهه من جديد.
أنور ساطع أصفري
مكتب التجمع القومي الموحد \ أمريكا