أخبار سياسية  ومنوعات   للإتصال بالفرسان مواقع صديقة إنضم للجمعية نشاطات الفرسان عن الفرسان الرئيسية


بسم الله الرحمن الرحيم

 

حركة الناصريين الأحرار تحيي الذكرى 58 للوحدة

بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لإعلان الوحدة بين مصر وسوريا ، وبحضور جماهيري غفير أمّ المركز الرئيسي لحركة الناصريين الأحرار في إقليم الخروب وبمشاركة وفد من قدامى المرابطون عقد الشباب الطليعي في حركة الناصريين الأحرار ندوة في برجا تحدثت عن معاني الوحدة وأضاءت على نقاط الضعف وأماكن الخلل التي أدت الى الإنفصال بين الدولتين معتبرة الإحتفاء بهذه المناسبة يأتي للحث على أهمية التواصل بين أبناء الوطن والأمة وأن الوحدة ليس من الضروري أن تكون إندماج كلي بين أية دولتين بل هناك صور وأساليب للعمل الوحدوي أكثر نضوجاً وثباتاً وتؤمن إستمرارية النجاح وتصب في مصلحة الشعب العربي .

وبعد عرض فيلم وثائقي عن حقبة إعلان الجمهورية العربية المتحدة تحدث رئيس مجلس القيادة الدكتور زياد العجوز الذي بدأ كلمته بتوجيه التحية لروح الرئيس القائد جمال عبد الناصر ولكل من سار على دربه من أجل الدفاع عن كرامة العروبة والعروبيين ، وتحية وجهها الى كل عربي يؤمن بالوحدة الحقيقية وقال ، للوحدة معانٍ كثيرة ولا بد من تأمين وتوفير فرص نجاحها قبل الإقدام عليها ، ولقد علم القائد المعلم جمال عبد الناصر أهمية ما أقدم عليه بعد مطالبة الشعب السوري بإعلان الوحدة بين الدولتين ولكن الظروف لم تكن مؤاتيةلإنجاح مثل تلك الخطوة ،وأعداء الوطن العربي سعوا لإجهاضها منذ لحظة ولادتها ، ورغم عمرها القصير إلا أنها كانت مقدمة عظيمة لتجربة عظيمة علينا أن نتعظ منها .

وتحدث العجوز عن أهم المراحل التي واكبت تلك الحقبة الى لحظة الإنفصال وقال أمام التحديات الكبيرة التي تهدد وطننا وهويتنا يشعر الشعب العربي بأهمية العمل الوحدوي في ظل أي نطاق ، وإن كانت الظروف تفرض على القادة العرب أن لا يتوحدوا عبر مواضيع كثيرة فعليهم أن يحددوا نقاط الخلاف لحلها ونقاط التلاقي للإلتفاف حولها وتقويتها فبهذا الإسلوب نستطيع أن نضمن الحد الأدنى من التوافق حول مفاهيم جديدة للوحدة التي يمكن دمجها في عدة أطر سياسية واقتصادية واجتماعية وجغرافية.

وتابع العجوز ، في زمننا هذا يتوق ويتشوق الشعب العربي لعمل وحدوي عربي منظم يجمع القوى العربية تحت جناحه ليحمل بكل أمانة قضاياه المحقة والدفاع والزود عنها ، وهنا لا بد من الإشارة والإشادة بالتجمع القومي الموحد الذي استطاع أن يجمع بفكره وطروحاته أكبر شريحة من القوى العربية من مختلف البلدان والدول ،وقال التجمع القومي الموحد عنوان جديد لمرحلة تحتاج للعمل الوحدوي بعيداً عن لعبة الأنظمة وهذا ما تفعله قيادته التي آلت على نفسها التضحية من أجل القضايا العربية .

وشرح العجوز أهمية أخذ العبر من التجربة الوحدوية التي حصلت بين مصر وسوريا داعياً الى الإنطلاق من فكرة الوحدة على المستوى المحلي والداخلي والعمل جميعاً من أجل وحدة وطنية حقيقية بعيداً عن سياسة الفوقية والمكتسبات الذاتية والأنانية . فمن يريد وطناً قوياً منيعاً عليه أن يعمل للوحدة وليس للشرذمة والتفرقة والتقسيم ، ومن يريد أن يعبر الى الوطن عليه أن يكون قوياً صلباً في طروحاته الوطنية ، لا يستسلم ولا يتذلف ولا يقبع بين جدران الوهم التي تبعده عن الحقيقة في كل شيء ، فالوحدة الداخلية حلم لا بد أن يتحقق والوحدة العربية هدف سنصل إليه مهما طال الزمن ، ولهذه المناسبة نمد يدنا لكل ناطق بلغة الضاد ، ولنوحد جهودنا جميعاً لمواجهة الخطر الصهيوني وتهديداته الدائمة بعدوان على لبنان وسوريا وفلسطين ، ولنكن يداً واحدة في مسيرة بناء الوطن والمؤسسات ولنترفع عن رمي التهم بالخيانة والتبعية والإرتهان ولنطلق أصواتنا معلنين بأننا مسلمين ومسيحيين سنكون موحدين الى أبد الآبدين .

وأشار العجوز الى الخطر المحدق بوطننا العربي مطالباً القادة العرب أن يتحملوا مسؤولياتهم للدفاع عن العراق العربي المحتل وعن محاول إضاعة هويته العربية وتقسيمه وتفتيته وبسط الهيمنة عليه . وتابع بالتزامن مع أقدس قضايانا القضية الفلسطينية تتوالى علينا المؤامرة تلو الأخرى لتتسع فجوتها ومساحتها وتمتد الى معظم الدول العربية .

وتابع ، نحن في لبنان لسنا بمنأى عن تلك المخاطر وتلك المؤامرة بل نقع في عمقها ، وهنا نسأل ونتساءل أين الدور الرسمي للدولة اللبنانية وأين هي الحكومة اللبنانية وهل أصبحت حكومة سياحة بين الدول الصديقة والشقيقة وابتعدت عن هموم الناس ومشاكلهم ومصائبهم وهمومهم المعيشية ؟ أين الدولة اللبنانية رسمياً من خطر الإعتداء الصهيوني على وطننا ؟ وهل لزمّت عملية الدفاع لحزب الله وحده ؟ وأين طاولة الحوار فهل ضاعت بين جمل أمين حزب الله في شرحه لقدرات حزبه القوية؟ وأين المواطن اللبناني المهدد بأمنه الإجتماعي والإقتصادي ولقمة عيشه ؟ أين حكومة الوحدة الوطنية ؟ فهل يحق أن نطلق عليها هذه التسمية فعلاً؟

وحذر العجوز من مغبة الإسترخاء الحكومي ، وقال منذ ولادة هذه الحكومة ولا شيء يشير الى تطور إيجابي ما في عملها ونشاطها ، وأشار الى قرب بدء المشاكسات والمناكفات بين أعضائها التي بدأت بالظهور بالشكل العلني والتي ستهدد استمراريتها.

وختم العجوز كلمته شاكراً الحضور مشاركتهم في الندوة وبالأخص وفد قدامى المرابطون الذين جددوا دعوتهم له لقيادة عمل وحدوي مشترك وتحت مظلة واحدة تعيد المصداقية للحركة الأم .