انتشال أشلاء 95
شهيداً غالبيتهم نساء وأطفال من
تحت أنقاض
غزة
غزة, تل أبيب - وكالات: خرقت قوات
الاحتلال الاسرائيلي, أمس, وقف
إطلاق النار في
قطاع غزة, بعد ساعات من الإعلان
عن سريانه, حيث واصلت قصف الأحياء
السكنية ما أدى
الى استشهاد مدني وطفلة, فيما
بدأت تتكشف جوانب الهمجية العبرية
حيث انتشلت الأطقم
الطبية جثامين 95 شهيداً,
غالبيتهم من المدنيين المقطعين
أشلاء, من تحت الأنقاض
ليرتفع عدد الشهداء إلى 1300.
واعلن مدير عام الاسعاف في وزارة
الصحة الطبيب
معاوية حسنين ان الطفلة نغم
المصري (8 أعوام) استشهدت صباح
امس, برصاص الجيش
الاسرائيلي في شمال قطاع غزة, بعد
اصابتها مع ثلاثة من افراد
عائلتها, وذلك بعد ان
أعلن مصدر طبي ان "المواطن ماهر
ابو رجيلة (23 عاما) استشهد
برصاصة اصابته في الصدر
اطلقها الجنود الاسرائيليون
المتواجدون في المنطقة الحدودية
في شرق خان
يونس".
واوضح المصدر ان أبو رجيلة استشهد
بعد أن أطلقت مدفعية الدبابات
الإسرائيلية قذيفة باتجاه عدد من
المواطنين, كانوا يتفقدون أراضيهم
ومنازلهم في
قرية خزاعة شرق خان يونس, مؤكدا
أن الشهيد من المدنيين, وأن ما لا
يقل عن 4 مواطنين
آخرين أصيبوا في هذا القصف
المدفعي.
وأكد حسنين ان خمسة فلسطينيين
اصيبوا بجراح
مختلفة بنيران القوات
الاسرائيلية, موضحا ان اثنين
أصيبا في جباليا وثلاثة آخرون
اصيبوا في بيت حانون شمال القطاع.
وكان حسنين أعلن أنه تم صباحا
انتشال جثث 95
فلسطينيا غالبيتهم من المدنيين من
تحت انقاض منازل قصفها الجيش
الاسرائيلي في شرق
جباليا وبيت لاهيا, موضحا ان من
بينهم 18 من عائلة السموني شرق حي
الزيتون.
واضاف ان "عددا من الشهداء وبينهم
اطفال ونساء تم العثور عليهم
مدفونين
تحت ركام منازلهم وبعض الجثث
متفحمة ولا يمكن تمييزها", مذكرا
بأن 30 على الأقل من
افراد عائلة السموني قتلوا في قصف
من الدبابات على منزلهم حيث كانوا
يتجمعون في
غرفة واحدة.
وارتفع بذلك عدد القتلى الذين
سقطوا في العدوان على غزة الذي
بدأ في
27
ديسمبر الماضي الى 1300 فلسطيني,
فضلا عن 5340 جريحاً, وفقا لحسنين.
وقال
مسعفون شاركوا في انتشال الجثث
إنهم رأوا مشاهد "تقشعر لها
الأبدان", وان أغلب
الجثث بدت مقطعة إلى أشلاء وتظهر
عليها بداية علامات التحلل وتنبعث
من تلك المناطق
روائح كريهة, وأشاروا إلى أن
غالبية الجثث التي عثر عليها كانت
لأطفال ونساء مكثوا
في بيوتهم مع بداية القصف.
وأكد المسعفون أنه يتم دفن الجثث
التي يتم العثور
عليها مباشرة, ولا يتم نقلها إلى
المستشفيات نظرا لوضعها ووصولها
إلى درجة من
التحلل, موضحين ان تحديد هويات
القتلى يرجع إلى ذويهم الذين
يتعرفون عليهم.
من
جانبه, اوضح ناطق عسكري عبري ان
الجيش الاسرائيلي شن صباح امس,
اول غارة جوية على
بيت حانون منذ وقف اطلاق النار,
زاعما انها استهدفت مطلقي صواريخ
باتجاه سديروت
جنوب اسرائيل, واضاف "أن خمسة
صواريخ أطلقت من قطاع غزة, وسقط
أربعة منها في سديروت
من دون وقوع إصابات أو أضرار",
فيما اكدت مصادر فلسطينية اندلاع
اشتباكات قرب مخيم
جباليا شمال القطاع بين مقاومين
فلسطينيين وجيش الاحتلال المتوغل
في تلك
المنطقة.
في هذه الأثناء, كانت الآليات
والدبابات الاسرائيلية ترابض في
أكثر من
منطقة وخاصة في شمال شرق القطاع,
حيث توجد تلتا الريس ومنطقة الشعف
ومحررة دوغيت
شمال وشمال شرق بلدتي جباليا وبيت
حانون, فيما تراجعت الدبابات من
حي الزيتون
والشعف شرق حي التفاح بعيدا عن
منازل المواطنين.
وتتواجد الدبابات والآليات
العسكرية داخل محررة نتساريم
ومحيطها إلى الجنوب الشرقي من
مدينة غزة, وفي محيط
موقع "كيسوفيم" العسكري
الإسرائيلي شرق بلدة القرارة شمال
شرق محافظة خان يونس, وفي
موقع صوفا شمال شرق محافظة رفح
جنوب شرق القطاع.
إلى ذلك, سيطر شعور كبير
بالصدمة والارتباك على سكان بلدة
بيت لاهيا شمال القطاع والتي
تراجعت منها دبابات
الاحتلال بعد عودة السكان اليها
لتفقد منازلهم ومزارعهم, اذ كشف
الانسحاب
الاسرائيلي من هذه البلدة عن دمار
هائل طال المئات من المنازل
والاراضي الزراعية
وكافة جوانب البنية التحتية من
شوارع واعمدة كهرباء وخطوط مياه
وهاتف.
وكان
واضحا ان جيش الاحتلال قد استهدف
بصواريخ طائراته وقذائف دباباته
الكثير من المنازل
التي اصبحت غير قابلة للعيش فيها,
فيما طالت عمليات التدمير مدارس
عدة تعرضت للقصف
وكذلك المساجد.
وانكب المئات من سكان هذا القرية
على البحث اسفل منازلهم المدمرة
عن ملابس او اثاث يمكن الاستفادة
منها, فيما اكد الكثيرون ان كل ما
يملكونه ضاع
بسبب العدوان الذي عاشته قريتهم
عبر ثلاثة اسابيع متواصلة.
وهرعت سيارات الاسعاف
والدفاع المدني منذ الصباح الى
القرية حيث تمكنت من العثور على
جثث نحو ثلاثين
شهيدا على الاقل قتلوا خلال
الايام الاخيرة من العدوان, ومنع
جيش الاحتلال سحب
جثثهم التي اصاب بعضها التحلل.
كما عملت جرافات على ازالة اكوام
كبيرة من الرمال
انتشرت في مناطق مختلفة من هذه
البلدة, التي امتنع معظم سكانها
عن العودة لمنازلهم
بحثا عن جثث ربما اخفاها جيش
الاحتلال تحتها.
ولم تفارق طائرات الحرب
الاسرائيلية من مختلف الانواع
سماء قرية بيت لاهيا منذ ساعات
الصباح, في الوقت الذي
سيطر شعور بالقلق على الكثيرين من
سكانها من امكانية تجدد الغارات
الجوية
فيها.
ووفق شهود عيان, لا يزال الالاف
من سكان بيت لاهيا يقيمون في
مدراس تابعة
لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين
الفلسطينيين (اونروا) التي افتتحت
خصيصا لهم في مخيم
جباليا القريب, واكد شهود عيان
"ان عددا قليلا من سكان بيت لاهيا
عادوا بالفعل الى
منازلهم فيما لا يزال الخوف
والقلق من عودة الاحتلال يحول دون
تشجيعهم على العودة
لهذه المنازل.