وفد من التجمع القومي الموحد يسلم
مذكرة للسنيورة
نتمنى
أن نكون قد دفنا حقبة الإستزلام
والإستقواء بالرهبة المخابراتية
سلم وفد من قيادة التجمع القومي
الموحد الرئيس فؤاد السنيورة
مذكرة تتعلق بظروف اعتقال السيد
نوار عبود ، وضم الوفد كل من رئيس
التيار الشيعي الحر الشيخ محمد
الحاج حسن ، رئيس جمعية الفرسان
الخيرية السيد نضال صبح ، رئيس
جبهة العمل الإسلامي – هيئة
الطوارئ الشيخ سيف الدين الحسامي
، رئيس حركة الناصريين المستقلين
– المرابطون الدكتور محمد درغام ،
رئيس حركة العيش المشترك الشيخ
حافظ الطفيلي . كما رفعت مذكرة
مشابهة لمعالي وزير العدل الدكتور
ابراهيم نجار .
وبعد أن تم تسليم المذكرة ، توجه
الوفد إلى ضريح الرئيس الشهيد
رفيق الحريري وقرأوا الفاتحة عن
روحه الطاهرة .
وهذا نص المذكرة :
دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ
فؤاد السنيورة المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
،
نتوجه إليكم بعرضيتنا هذه بعد أن
ضاقت بنا السبل لحل إشكال بسيط
سببه تقرير مُغفل من جملة
التقارير التي تربى على حياكتها
ولأسف البعض في الأجهزة الأمنية
في بلدنا ، كتقليد موروث من عهد
المخابرات السورية .
الموضوع :
هناك شخص سوري الجنسية إسمه نوار
العبود ، يعمل بصفة محاسب في
التجمع القومي الموحد في لبنان
مهمته الإشراف على صرف بعض
المساعدات الإنسانية التي يقدمها
السيد ريبال رفعت الأسد ، والتي
نحن على أتم الإستعداد لإيداعكم
جداول كاملة بها .
إن السيد نوار العبود أستدعي بين
أيلول وتشرين أول 2008 ثلاث مرات
إلى فرع المعلومات وآخرها استبقوه
في ضيافتهم في المديرية العامة في
بيروت لمدة 24 ساعة وأطلق سراحه
دون أي اعتراض قانوني، وبالموازاة
مع وظيفته الإنسانية أسس شركة
خاصة به حيث ينوي الإستثمار في
لبنان شأنه كشأن أي مهاجر عربي
يطمح لتكوين نفسه، وحصل على إقامة
مؤقتة لمدة ستة أشهر .
إن أنشطة التجمع في لبنان لا
تتخطى حدود الوطن وهي سياسية
سلمية وإجتماعية ، وكل مكونات
التجمع هي قوى حليفة وداعمة بقوة
لقوى ثورة الأرز ، وهي قوى سياسية
وجمعيات واكبت نضالكم من أجل
تثبيت مشروع الدولة.
إن السيد نوار العبود أعتقل قسرا"
بتاريخ 24/12/2008 بعد توزيعه
الهدايا على الأطفال في كنيسة
سيدة البشائر في المينا – طرابلس
وقد حضرت إلى مكتبه في طرابلس
دورية من مخابرات الجيش اللبناني
وساقته إلى مركزها الكائن في محلة
القبة بأمرة العميد عامر الحسن
وكان قد سبق للعبود أن قدم
مساعدات مالية لعوائل شهداء الجيش
اللبناني من منطلق إنساني وتم
فيما بعد معارضته من قبل
المخابرات ، ومن يومها ونحن ندور
في حلقات مفرغة ، وقد كلفنا
محاميينا للبحث عنه ، ولكن دون
جدوى ، إذ الجواب الذي حصلنا عليه
هو : لا ندري .
ولكن على ما يبدو أن واقع الحال
ما زال غريبا" عجيبا" ، ومن يقع
في مطب التقارير المدبلجة
والمفبركة لا يخرج إلا إذا كان
تابعا" لقوى الحل والربط .
إن السيد نوار العبود لديه زوجة
حامل في شهرها الرابع ، وطفلة
عمرها سنة ونصف ونسألكم يا دولة
الرئيس : هل يجوز أن يختطف من
عائلته في أجواء العيد وبهذه
الطريقة تاركين العائلة في حالة
تشرد وضياع يجهلون مصير رب
العائلة ؟ .
إننا يا دولة الرئيس نريد جوابا"
واضحا" يبين لنا أسباب وظروف
ومكان توقيف السيد نوار العبود
ونوع الجرم الذي ارتكبه ، وإطلاق
سراحه فورا" إن لم يكن هناك مانع
قضائي قانوني ، ونتمنى أن نكون قد
دفنا حقبة الإستزلام والإستقواء
بالرهبة المخابراتية ، فتوسمنا في
عهدكم بعد استشهاد دولة الرئيس
رفيق الحريري (رحمه الله) بالخير
والطمأنينة ، وأن الحرية هي الحكم
والحاكم ، فهل عاد الزمن إلى
الخلف ، وعلينا الرضوخ لمرحلة
جديدة من المذلة ؟
دولة الرئيس ، عار علينا أن نسلم
عنق مواطن عربي دافع معنا عن
قضيتنا ومد يد العون لأهلنا إلى
المخابرات السورية لأن مصيره
المحتوم هو الموت والتعذيب .
المكتب الإعلامي
بيروت : 8/1/2009