أخبار سياسية  ومنوعات   للإتصال بالفرسان مواقع صديقة إنضم للجمعية نشاطات الفرسان عن الفرسان الرئيسية

 

محاولة لإيقاظ السيد نعيسة من غفوته !

 

لا نعرف ، وربما لا يعرف أحد آخر ، شخصا يتيه بحمل اسم يتناقض صدره مع عجزه ، وأوله مع آخره ، فأوله نضال ، وآخره غفوة أو نعاس ، علي ما بينهما من فروق تصل حد الصدام ، ولا يعرف المرء في الحقيقة ، رغم أنها ليست مسئولية حامل الاسم ، هل جاء الشق الأول في الاسم ، ليغطي علي الثاني ، فيمثل يقظة من نعاس ، أم أن الثاني هو دالة علي الأول ، أي أنه نضال في غفوة ، أو يقظة في منام والحقيقة أن الأقرب إلي الظن ، بحكم ما جاء في مقال نعيسه ، هو صحة الاحتمال الثاني ، حتي لو كان القصد في التسمية هو الاحتمال الأول .

 

يشهر نعيسه السؤال في البداية صفيقا  وحادا ، كأنه سكين قاطع طريق : " هل هناك معارضة علوية ؟ " ، ثم لا يقدم إجابة واضحة أو مقنعة .

 

قبل أن يحاول الدمج بين اسم القائد الدكتور رفعت الأسد ، في صياغته التي تبدو مزيجا من سوء الفهم ، وسوء القصد ، وسوء النية ..

 

أولا : يخطئ السيد نعيسة ، إذا تصور أن التوجه السياسي للدكتور رفعت الأسد ، يمكن أن يضاف في خانة الجانب الفئوي في خطاب المعارضة ، ويبدو أن نعاسه اقعده ، فرأي في خطاب د. رفعت الأسد ، غير ما فيه ، ذلك أن الخطاب من أوله إلي آخره توجها وصياغة ومنهجا ، هو نقيض واضح لأي توجه فئوي ، بأي معني أو بعد ، فهو خطاب وطني وقومي شامل ، يتمحور حول خلق حالة صعود وطني سوري ، تنفي التمييز والتهميش ، وتتجاوز بالتالي ،الفئة  والقبيلة والعشيرة ، وإلي ما ذلك ، من مكونات ومفردات تشكل الجماعة الوطنية الكاملة ، بكل ألوانها وأطيافها ، المتعددة ، مستندة إلي الهوية الوطنية والقومية.

 

ثانيا : يخطئ السيد نعيسه ، إذا تصور أن أيا من مصطلحات الشرق أوسطية ، وخطاب التفتيت الشرق أوسطي ، حسب تعبيره ، والتي هي جزء من الاستراتيجية الامريكية ، كما يقول ، موصولة بالخطاب الوطني والقومي الرصين ، الذي يصوغه ويطرحه ، الدكتور رفعت الأسد ، ذلك أن الخطاب في مضمونه ، ليس مناهضا فقط ، لهذه الشرق أوسطية ، ولكنه يقدم بديلا صحيحا لمقاومتها ، لا بالألفاظ ، أو الكلمات ، أو الخطب المنبرية ، وإنما بمناهج عمل وطني وقومي ، تترجم نفسها ، إلي خطط وطنية وقومية ، لتعزيز مصادر القوة ، وتحييد أو إنهاء مصادر التهديد .

وإذا كانت ذاكرة السيد نعيسه ، قد خلطت في حالة نعاسها الدائم بين هذه المفردات ، وبين الخطاب السياسي للدكتور رفعت الأسد ، فإن العلة ليست في الخطاب، أو مفرداته ، وإنما في حالة الخلط والتداخل ، والتشوش ، التي تسري في مخيلة النعاس ، ورأس صاحبه .

 

ثالثا : أن خطاب الدكتور رفعت الأسد ، لا يمثل مصالح فئة سورية معينة يدافع عنها ، ويتزعم مطالبها ، وطموحاتها ، وأحلامها ، كما رأي السيد نعيسه في سكرة النوم ، وإنما هو خطاب وطني شامل ، يمثل مصالح الوطن كله ، ويدافع عنها ، ويتزعم مطالبها وطموحاتها وأحلامها ،  ومن له عينان فلير ، ومن له أذنان فليسمع .

 

رابعا:   يذهب السيد نعيسه إلي حدود لا حدود لها رجما وقذفا في الهوية الوطنية والقومية, النقية كالثوب الأبيض, لمن لا تطول رأسه كعوب أقدامهم, تقود عقله نزعة موغلة في التفسير التآمري سواء للدور السعودي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز, أو لعلاقاته الودية والحميمة مع القائد د.رفعت الأسد, وهي علاقة يعرف القاصي والداني, أنها منزهة عن تلك الأراجيف والأباطيل  , بحكم أن قاعدتها الأساسية, هي خدمة المصلحة القومية العليا, وإعلاء شأنها ووضعها في الموضع الذي تستحقه تقديرا وتعزيزا ورفعه.

 

غير أن ذلك  يبقي شأناً خاصاً بصاحبه, وخيالاته المريضة, إذا ظل حبيس عقله المأزوم, لكنه حين يوغل في غيه, فيتحول إلي إيهام يريد أن يحقن به  رأيا عاما    يسمع ويري, ويميز بين الماس والزجاج, فإنه يتجاوز _فعليا_ إلي حدود لا حدود لها.

 

وهو أمر تقع علي عاتق الرأي العام, ومثقفية, والمدافعين عن سلامة الرؤية القومية, مسئولية مواجهته ودحضه, وتبيان تهافته, وسقوطه في بركة آسنة من الغي والمرض والتبعية.

 

أن قلما مستأجرا لن يحرر كلمة صادقة ، وقلما أجيرا لن يستطيع حبره الأسود, أن يلوث فضاء الوطن .