مهمة التغيير وعودة العدل والسلام والحرية ، هي مهمة صعبة وشائكة
كل متابع لحقيقة الأمور يدرك تماماً أن مهمة التغيير وعودة العدل والسلام والحرية ، هي مهمة صعبة وشائكة لا يستطيع التصدي لها الاّ عظام الأمة وقادتها وصفوة رجالها ، والقائد الدكتور رفعت الأسد أبرز الرجال وأنبلهم وأنقاهم فكراً وعقيدة وإيماناً وولاءً وإنتماءً قومياً ووطنياً وبشكل يصعب ترجمته ، فالقائد ينطق من أعماق وجدانه ومع خفقات صدره وتترافق كلماته مع نبضات قلبه .
نعم إن الدولة بحاجة ماسّة إلى رجال تعتمد عليهم ويحمونها من غدر الأيام ومن أي إعتداء آثم ، رجال يبنون الوطن بثقة وديمقراطية في ظل نهج واضح المعالم نترجمه بالعدل والسلام والحرية .
والرجال ( بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ) هم وحدهم القادرون على بناء أمة وبناء وطن وشعب متلاحم لا يقهر .
ولقد أكّد القائد بأن \ السلاح هو الذي يعبّر عن مصطلح الفتنة ، الفتنة مرفوضة ، ويجب العودة والإحتكام إلى العقل ، لدينا حصن قومي ولا داعي للحصن المذهبي ، ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا \ .
وفي إشارة للنظام القمعي في سوريا والنظام الإيراني العفن فلقد حذّر القائد الدكتور رفعت الأسد الأمين العام للتجمع القومي الموحّد من إستمرار الاغتيالات والتصفيات الجسدية والاعتداءات التي تستهدف تدمير لبنان الديمقراطي ، ودعا اللبنانيين إلى التوافق والانسجام لتجاوز الإملاءات الخارجية ، وإعتبر أن من يقترفون هذه الأعمال يشكّلون العدو الحقيقي لوحدة لبنان ووحدة العرب .
إن التجمع القومي الموحد يهدف إلى التغيير السلمي في سورية ، فإنتقال السلطة القمعية التسلطية في دمشق إلى سلطة المجتمع المدني يجب أن تتم بشكل سلمي ، كما يحرص التجمع القومي الموحد على مستقبل لبنان وكل اللبنانيين ، لذا فإنه يدعم اليمقراطية في لبنان ويدعو من أجل الحفاظ عليها .
نحن ندرك ونعي ونثق بأننا نخطو بخطوات واثقة ونتمنى ومن القلب أن يخطو الجميع نفس الخطوات ونفس النهج ، لكننا لا نملك الإرادة في التدخل في شؤون الآخرين ، ويكفينا فخراً بأننا ننهج نهجاً قومياً ووطنياً تحت راية وسقف التجمع القومي الموحد الذي يرأسه القائد الذي نعتز به ونعتبره من عظام الأمة وقادتها وصفوة رجالها الأنقياء ، نعم إنه القائد الدكتور رفعت الأسد الأمين العام للتجمع القومي الموحد .
إن الشعب والوطن بحاجة إلى تضحية واقعية ومركّزة وهادئة كي نستطيع النجاح في تغيير النظام القمعي ، نظام الأمر الواقع في دمشق وبشكل سلمي ، فنحن نرفض السلاح ، ونرفض سفك الدماء والعنف ، إننا مع السلام والأمان وبشكل أوضح نحن مع العدل والسلام والحرية .
إن مهمتنا قاسية وبنفس الوقت هي مهمة ملحّة ، فما من يوم يمر دون أن تلوح ممارسات الأجهزة المخابراتية السورية وهي تستخدم أعتى أساليب القهر ضد الشعب السوري الأعزل ، نعم هي هكذا ممارسات النظام الاستبدادي وأجهزته البوليسية المسلطة على رقاب الشعب ، وما من يوم يمر دون إعتقال تعسفي وتعذيب وإغتصاب وتصفيات جسدية ، وما من يوم يمر دون ورود أخبار قاسية حول مصادرة الحريات العامة للشعب ، هذا ناهيك عن الفساد المتفشي في البلاد وسياسة تجويع الشعب وإفقاره ومصادرة أبسط مبادىء حقوق الإنسان من الشارع السوري .
في ظل هذه الأوضاع المأساوية نهض التجمع القومي الموحد بكامل مسؤولياته القومية والوطنية لحماية الأمة وتخليصها وبشكل سلمي من كافة أشكال القمع التي تعاني منها سورية ووضع حد لتدخلها ولقرصنتها القذرة بحق دول الجوار ، دون ضجة ودون تباهي ، فيكفينا فخراً إننا نعمل بصمت لكننا نسلك الطريق السليم ، وعلينا أن لا ننسى أن فضائية ANN أضحت فضائية الأمة العربية كلها نظراً لما تحمله من مسؤوليات جسام ومن أفكار وطروحات قومية ووطنية لا مساومة عليها ، وهذا موقف في نظر كل سياسي عربي موقف قانوني ليس فيه مايصدم أي كان ، اللهم إلاّ ضعاف النفوس .
إننا نتابع وبعمق ماذا نحقق في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ، وما هي العقبات التي نواجهها وكيف يمكننا التغلب عليها وتجاوزها ، وما هي مدى فاعلية الأساليب والمناهج التي نتبعها ونمارسها ، كما نلتزم وبشكل مطلق بأفكارنا وسياستنا المحلية والإقليمية والدولية ونقيّمها وعلى الدوام وبشكل جدّي ومنطقي .
نحن جادون في نضالنا ودفاعنا عن حقوق الشعب والوطن ، وجادّون في فضحنا لكافة أساليب القمع والاستبداد ومصادرة الحريات التي يمارسها النظام السوري وأجهزة مخابراته القذرة بحق كافة أبناء شعبنا وعلى كامل مساحة أرض الوطن الحبيب .
إن التجمع القومي الموحّد سيبقى راية عملاقة ومميّزة في الدفاع عن مصالح الأمة من أجل تخليص الوطن والشعب من المحنة القاسية التي يتعرضون لها من قبل أزلام نظام الأمر الواقع في دمشق ومن أجل نشر مبادىء التآخي والمحبة والتلاحم والتسامح في ظل العدل والسلام والحرية .
أنور ساطع أصفري
كاتب واعلامي سوري
شام لحقوق الإنسان